محمد بن الحسن الشيباني

16

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

وقوله - تعالى - : لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ : قيل : عدّوها ، فكانت « 1 » ثمانين موطنا « 2 » . وقوله - تعالى - « 3 » : وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ( 25 ) ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ . قيل : خرج المنافقون من هذه الآية « 4 » الّذين انهزموا يوم حنين ، فاختصّ « 5 » بها الّذين ثبتوا مع نبيّه - عليه السّلام - وذبّوا عنه « 6 » . وقوله - تعالى - : وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها ؛ يعني : الملائكة ذلك اليوم لمعاونة « 7 » نبيّه - عليه السّلام - « 8 » . قال جماعة من المفسّرين وأصحاب التّواريخ والأحاديث : إنّ النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لمّا افتتح مكّة في شهر رمضان بقيت معه « 9 » بقيّة ، فخرج متوجّها إلى حنين لقتال هوازن وثقيف في اثني عشر ألفا ؛ عشرة آلاف من المهاجرين والأنصار ، وألفان من الطّلقاء ومن الأعراب الّذين كانوا حول المدينة ، فأعجب

--> ( 1 ) أ : وكانت . ( 2 ) التبيان 5 / 197 نقلا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . ( 3 ) ليس في ب . ( 4 ) ليس في د . ( 5 ) ب ، ج ، د ، م : واختصّ . ( 6 ) انظر : مجمع البيان 5 / 28 نقلا عن الضّحاك بن مزاحم . ( 7 ) أ : لمعاونته . ( 8 ) ج ، د زيادة : لمّا افتتح مكّة . ( 9 ) ج ، د ، م : منه .